الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

326

تنقيح المقال في علم الرجال

الثمان فيها مبدلا ب : الثمانين ، حيث قال : جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن المثنى أبو عبد اللّه ، والد أبي قيراط ، وابنه يحيى بن جعفر ( جش ) [ أي ذكره النجاشي ] ، روى الحديث ، كان وجها في الطالبيين ، متقدّما ، ثقة ، سمع فأكثر ، وعمّر نيفا وتسعين سنة ، ومات في ذي القعدة من سنة ثمانين وثلاثمائة . انتهى . فلا بدّ إمّا من صحّة نسخة الخلاصة التي فيها الثمان ، لتوافق نسخة النجاشي التي عندنا . . وإمّا صحّة نسخة النجاشي التي عند ابن داود لتوافق نسخة الخلاصة التي عندنا . وعلى كلّ حال ؛ فما في كلام النجاشي ينافي بعضه بعضا ؛ لأنّ مقتضى ما نقله من ولادته في سنة أربع وعشرين ومائتين « 1 » ، وعمره نيفا وتسعين . لزم أن يكون تاريخ وفاته سنة ثلاثمائة وما بين أربع عشر سنة وعشرين سنة ،

--> ( 1 ) لقد تقرّر أنّ وفاة المترجم في سنة ثمان وثلاثمائة ، وقد قال النجاشي : أنّه عمّر نيفا وتسعين سنة ، وأرخ ولادته بسنة أربع وعشرين ومائتين ، وهذا يتنافى عند الجمع بينهما ، فإنه إذا أردنا الجمع كان وفاته عن عمر لا يتجاوز الأربع وثمانين سنة . قال شيخنا الطهراني في طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع : 75 : . . والمظنون وقوع التصحيف في التاريخ ، والصحيح سنة 318 حتى يلائم نيفا وتسعين ، نعم لو كان نيفا وثمانين كان الصحيح سنة 308 ، ولكن رواية ابن أبي الثلج المتوفى سنة 325 عنه ، ورواية ابن ماهيار - الذي يروي عن أحمد بن إدريس الأشعري الّذي توفّي سنة 306 - يؤيد ما حكاه النجاشي عن الجعابي تلميذ المترجم - أي جعفر بن محمد بن جعفر - أنّه توفي سنة 308 ، وأنّه ولد بسامراء سنة 224 ، فيكون عمره 84 ، لا نيفا وتسعين ، فالمحتمل وقوع التصحيف في تاريخ ولادته ، وأنّها كانت سنة 214 ، وإنّ عشرين مصحف : عشرة . والذي يقوى عندي أنّ التصحيف وقع في تاريخ الولادة ، وأنّ الصحيح ولادته في سنة 214 ، وعليك التأمل والفحص لعلك تقف على وجه أوجه ، فتفطن .